الخميس، 15 يناير 2026

07:41 م

الأمم المتحدة تتوقع تباطؤ النمو العالمي إلى 2.7% في 2026

الجمعة، 09 يناير 2026 09:30 ص

Investyy

صورة أرشيفيه لحالة الأسهم

صورة أرشيفيه لحالة الأسهم

توقّعت الأمم المتحدة في تقريرها السنوي "الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه" أن يشهد الاقتصاد العالمي تباطؤًا طفيفًا في وتيرة النمو خلال عام 2026، ليصل إلى 2.7% مقارنة بـ2.8% في العام الماضي، قبل أن يرتفع مجددًا إلى 2.9% في عام 2027. ورغم هذا التحسن المتوقع، يبقى النمو أقل من متوسط ما قبل الجائحة الذي بلغ 3.2% بين عامي 2010 و2019.

وأوضح التقرير الصادر عن إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة أن الزيادة الحادة في الرسوم الجمركية الأميركية خلال عام 2025 أدت إلى خلق توترات تجارية جديدة، إلا أن عدم توسّع هذه الإجراءات ساعد في الحد من تأثيرها على حركة التجارة الدولية. وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة لافتة على الصمود أمام هذه الصدمات، مدعومًا بالشحنات المبكرة قبل تطبيق الرسوم، وتراكم المخزونات، واستمرار قوة إنفاق المستهلكين، إلى جانب التيسير النقدي واستقرار أسواق العمل في العديد من الدول.

وأكد التقرير أن استمرار السياسات الاقتصادية الداعمة من الحكومات والبنوك المركزية من شأنه تخفيف أثر الرسوم المرتفعة، إلا أن نمو التجارة العالمية والنشاط الاقتصادي العام سيظلّان معرضين للتباطؤ في المدى القريب. كما حذّر من أن ضعف الاستثمار العالمي وتراجع الحيز المالي لدى العديد من الاقتصادات قد يحدّان من قدرة العالم على تحقيق نمو قوي ومستدام خلال السنوات المقبلة.

وتأتي هذه التوقعات في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة، تشمل التوترات الجيوسياسية، وتذبذب أسعار السلع الأساسية، وتباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى. ومع ذلك، يرى التقرير أن الأسواق الناشئة — وعلى رأسها الهند ودول الخليج — قد تلعب دورًا مهمًا في دعم النمو العالمي خلال المرحلة المقبلة، بفضل الاستثمارات الضخمة والإصلاحات الاقتصادية المستمرة. 

وبينما يظل المشهد الاقتصادي العالمي محاطًا بعدد من المخاطر، فإن التوقعات تشير إلى أن عام 2026 سيكون عامًا يتطلب سياسات مرنة واستراتيجيات استثمارية حذرة، مع مراقبة دقيقة للتطورات التجارية والمالية التي قد تعيد تشكيل مسار الاقتصاد العالمي.



 

search